الثلاثاء، 15 أكتوبر 2019

لعنة الحب (الجزء الثالث)

لعنة الحب (الجزء الثالث)




لقراءة الجزء الأول  https://qalamkareem.blogspot.com/2019/11/La3netHob1.html
لقراءة الجزء الثاني  https://qalamkareem.blogspot.com/2019/11/La3netHob2.html

احتضن زوجته في سريره ونظر اليها قبل أن يسرح بخياله عنها كالعاده...
مضت أكثر من خمس سنوات منذ أن أكدت له حبيبته انها لم ولن تراه سوى صديق مقرب قد يصل الى مكانة الأخ في بعض الأوقات ، لكنها و بمرور الوقت خالفت عهدها معه أن تظل على اتصال دائم ، آخر ما يعرفه عنها انها غيرت رقم هاتفها المحمول و حذفت جميع حساباتها على مواقع التواصل الإجتماعي المختلفة ثم تزوجت ويشاع انها هاجرت الى احدى الدول الأوربية.
"خد اللي تحبك تريحك ، خد اللي تحبها تتعبك"
كانت هذه هي كلمات صديقه المقرب ، الوحيد الذي لجأ اليه ليحكي قصة حبه الملعون ففكر وقتها ان ربما هذا هو الحل الوحيد ليعيش حياه هادئة مستقره ، ليترك لنفسه فرصه عادلة ليكَوِن أسره ويمد سلسال عائلته الى جيل جديد ويرى أولاده ويدعو ربه في كل صلاة أن يكونوا أسعد و أفضل حالاً منه و الأ تصيب قلوبهم اللعنة التي أصابت قلب أبيهم .
تزوج بنت خالته التي طالما عرف انها تحبه ولكنه لم يبادلها أبداً تلك المشاعر بمثلها ، تزوج فقط لرغبته من أن يتذوق طعم الحب من حواف كأس الزواج بغض النظر عن أي سموم شفافه بلا رائحة قد تنتظره في داخل نفس الكأس ؛ لم يشعر معها بتلك المشاعر التي يكنها لحبيبته التي هجرت بلاده وتركته فيها كالغريب المنفي، تلك المشاعر التي لم تعد من حق حبيبته الآن ، بل هي من حق زوجته التي تفعل المستحيل لتناه رضاه.
عاد بخياله الى فترة الخطوبة و تذكر شكل زوجته وقتها ، يتذكر انها كانت دائماً ما ترتدي العباءات الطويلة أو الجونلات الفضفاضة ، كما اهتمت دائماً بشعرها البني الفاتح الطويل والذي يصل طوله لمنتصف ظهرها ؛ تذكرها أيضاً في فترة ما قبل الخطوبة وكيف انه أدرك انها متيمة بعشقه فقد كانت أول من تشعر بإنعزاله عندما يصيبه الإكتئاب، و اذا ما حدث خلاف بينهم-في الغالب بسبب جرحه لمشاعرها- تكون هي من تصالحه أولاً دائماً ، خوفاً منها ألا تكون على اتصال دائم به ؛ يتذكرها أيضاً بعد الزواج عندما أقنعها بتغيير ستايل ملابسها بحجة انه يرى ان اختيارها للملابس لا يناسبها و انه يحب دائماً أن يراها جميله فارتدت البنطلونات الفضفاضه للمره الأولى في حياتها ، كما يتذكر انه قال لها ان لونه المفضل هو اللون الإسود و انه بالتأكيد سيكون أسعد لو امكنها تغيير لون شعرها لهذا اللون ففعلت دون تردد ، هي ببساطه تفعل أي شئ يريده لكي تنال رضاه حتى انها قصت شعرها الطويل و التي طالما اعتبرته أهم ما يميز جمالها ولكنها قصته دون تفكير عندما طلب منها ذلك بداعي تغيير الروتين في شكلها .
نظر الى زوجته فوجدها ذهبت في سبات عميق فابتسم وهو يفكر ان بمثل هذه زوجة لابد أن يعيش في جنة الله في أرضه ، ولكنه دائماً ما شعر بشيئاً ناقصاً في حياته ، يجب ألا يبدو عليه ذلك ولو على سبيل رد الجميل لزوجته التي تعشقه حتى لا تشعر بالضيق ، تأمل ملامحها البريئة و هي نائمه بين ذراعيه فابتسم قبل أن يسمع صوت تليفونه المحمول يرن بالنغمه المميزه لصوت رسائل موقع (فيسبوك) فسحب ذراعه برفق ليترك زوجته ويمسك بتليفونه المحمول ليجد رساله من حبيبته ..
"رجعت للسوشيال ميديا تاني بس معرفتش أرجع الأكونت القديم بتاعي ..عرفت انك اتجوزت فمرضتش أعملك اضافه ، لو الموضوع مش هيعملك مشاكل ياريت تضيفني انت و نرجع نتكلم زي زمان"
انها تلك القشعريرة التي افتقدها تسري بدمائه مجدداً ، فتح حسابها يحاول أن يعرف المزيد عن الفتره التي اختفت فيها عنه ولكن الحساب كان جديداً و خالياً تماماً من أي معلومات الا صورتها التي اختارتها كصوره شخصيه ففتحها وظل يتأمل في تفاصيلها التي افتقدها .. مازالت تحب لبس البنطلونات الواسعة نسبياً ، ومازالت تحب ارتداء الكوتشي الأبيض ومازالت تفضل الميك اب الهادئ الذي يناسب عيناها الواسعة و شعرها الاسود القصير و الذي يجعلها دائماً بمظهر مشاكس جذاب .
تزايدت ضربات قلبه وهي تضخ الدماء بقوة الى باقي أعضاء جسده ، انه ذلك الشعور يدب في روحه مره أخرى بعد أن ظن انه نساه ، ولكن ها هي دعوه صريحه من حبيبته لتعطيه ذلك الشعور مرة أخرى و الذي طالما افتقده مع زوجته ، فهل يقبل الدعوة ؟!
فكر قليلاً قبل أن يغلق شاشة هاتفه ويغلق معها عيناه لينام ولكن هيهات فقد حاول لساعة كاملة النوم دون جدوى ، كيف ينام ؟! كيف ينام وهو من عاهد نفسه منذ سنوات طويلة ألا يرفض طلباً لحبيبته أياً كان ليجعلها سعيده و هاهي تطلب منه أن تقحمه بحياتها مره أخرى بعدما اختفت عنه لسنوات .
أمسك بتليفونه مره أخرى و أعاد فتح صفحة حبيبته على موقع فيسبوك ونظر نظره طويله الى زوجته ثم الى الصفحة قبل أن يضغط على (إضافة صديق) ، ولكن هل سيتمكن من ان يكون في حياتها بشكل مختلف تلك المره أم ان الفيسبوك على حق في انه سيكون مره أخرى (صديق)..

التسميات: , , , ,

الأربعاء، 8 أغسطس 2018

لعنة الحب (الجزء الثاني)

لعنة الحب (الجزء الثاني)




(يفضل قراءة الجزء الأول أولاً من اللينك ده

دفنت وجهها بوسادة سريرها و هي تبكي بحرقة فراق حبيبها..
هي من فارقته ..هي من قررت..لكن في الحقيقة لم يكن قرارها
فهو لم يعطِ لها فرصة حقيقية لتفكر في أي شئ اخر غير الفراق
مازالت تتذكر كيف خانها ..رأته مع فتاة أخرى يسهل على كل من يرى حركتها وطريقة كلامها أن يجزم انها فتاة ليل..
كان لابد أن ترحل بعيداً و تترك عالمه الذي دنسه بأخريات
لكنها الان تشعر بآلام الفراق.. الفراغ الكبير الذي تركه في قلبها..
لم تستمع لكل نصائح صديقاتها اللاتي قلن عنه انه شخص مستهتر لا يتحمل المسئولية اضافة لكونه مدمن للعلاقات النسائية
كانت تظن عندما اختارها لتكون حبيبته انها نهاية رحلاته في عالم النساء و إنها انتصرت عليهن جميعاً في معركة غير مباشرة
بكت بحرقة و هي تتذكر كلامه المعسول وكيف جعلها تشعر انها الأهم في العالم كملكة متوجة في مملكتهم الخاصة ولكن سرعان ما انهارت المملكة فوق رأسها تاركه لها فقط صداعاً من الذكريات المؤلمة
أصبحت وحيدة بلا أحلام ..بلا طموح..بلا حبيب ..لا تجد من تشكو له عشقها ولا من يحنو عليها فيخفف عنها أو يواسيها.
قررت فجأه انها لن تستسلم لضعفها و انها و إن كانت قد فشلت في علاقتها مع من تحب ، فإنه آن الأوان أن تكون مع من يحبها ، مع من يقدرها و يعرف قيمتها ، مع من يجعلها جوهرة تاج رأسه و نور عينيه
بمجرد أن فكرت في هذا القرار قفز إسم واحد فقط في رأسها ، تعلم تماماً انه متيم بعشقها منذ سنوات وتتذكر جيداً إنها هي من صدته عندما بدأت تظهر مشاعره تجاهها.
فكَرَت.. أفات الأوان لأن تغير كلامها الآن وتقول له انه ليس مجرد صديق عزيز.وان علاقتهم يمكن أن تكون غير ذلك على عكس ما قالته من قبل.
أتغشه بمشاعر وهمية و تقول له انها لن تستطع أن تتخيل الحياة بدونه أم تقول له الحقيقة انها كانت دائماً تتركه مهمشاً تحسباً لظروف مشابهةً لما تمر به الان.
أمسكت تليفوها المحمول قررت الاتصال به ثم ترددت ، قد يظهر في صوتها انها مجروحة ، هي لا تريده أن يشعر بالشفقة نحوها ، هي فقط تريد منه أن يحتل مكان حبيبها في قلبها وينفيه بعيداً
اذن الحل في رسالة نصية .. رسالة تشرح فيها انها تحبه وتعتذر انها صدته من قبل ..
كتبت (بحبك) ثم ترددت قبل أن تضغط على زر الارسال ، ماذا لو كانت تعطيه الان فرصة ذهبية ليشفي غليله منها ، لن تحتمل جرحاً اخر في تلك الفترة القصيرة ،
لابد من وجود حل اخر لبدء الكلام معه مره أخرى اهتز التليفون فجأه معلناً عن رسالة جديدة
نظرت الى الإسم لتجده احدى اصدقاء حبيبها ، بكل تأكيد سيحاول أن يخترع مخرج لصديقة من ورطته بعد أن رأت خيانته لها بعينيها
، رغم انها تعلم انه لا يوجد مبرر أيا كان لفعلته الا انها قررت فتح الرسالة لتجدها "سبحان الله...ارسلها ل10 أصدقائك و ستسمع خبر سعيد الليلة اذا اهملتها ستحل عليك لعنة قوية"
ابتسمت بسخرية على حالها .. ألتلك الدرجة هي ما زالت تنتظر منه أي عذر لتسامحه ، لعنت حماقتها و عادت لتفكيرها في صديقها مره أخرى وفيما يجب أن تكتبه له.
قررت أن ترسل له نفس تلك الرسالة ، رساله لا تحمل اي مشاعر ولكنها تعطي فرصة مره أخرى لبدء محادثة بينهم وهو الشئ الذي لن يتردد فيه اذا كانت مشاعره تجاهها لم تتغير
أرسلت تلك الرسالة و انتظرت..لا شئ..مرت عشرة دقائق لم تتحرك فيها عيناها بعيداً عن شاشة تليفونها ولكن بلا جدوى ،
ربما لم يكن هذا هو الحل الأفضل ، ربما كان لابد أن تكتب له صراحةً انها تريد أن تشاركه أحلامها و طموحاتها ليحققاها معاً في سنوات عمرهم القادمة ، ولكن فات الأوان
استلقت على ظهرها بسريرها الواسع -وإن لم يكفي اتساعه يكفي لراحة ضيق صدرها- في يأس في محاولة منها للهروب من قدرها السئ بالنوم ولكنها قامت مسرعة لتستجيب لنغمة تليفونها.
ظنت في البداية ان صديقها قرر أن يرد على رسالتها بنفسه على الهاتف و لكنها فوجئت بالإسم انه حبيبها الخائن فترددت مرة أخرى ثم قررت أن ترد عليه لتقول له صراحةً انها لا تريد منه أن يحادثها مره أخرى
ولكنها بمجرد أن أجابت اتصاله حتى سمعته يقول كلمتين فقط "اسف...بحبك"
مره أخرى لعنت حماقتها ..كيف تناست فعلته الشنعاء في كلمتين فقط وجدت نفسها تعاتبه عتاباً خفيفاً لم يستمر الا للدقائق الثلاثة الأولى في مكالمتهم التي استمرت لساعة كاملة
أنهت المكالمة و هي تشعر انها تطير كالفراشة و قد تخلصت من كل ما كان يؤرق منامها و ينغص عليها عيشتها .
نظرت الى الساعة في تليفونها مره أخرى وكأنها تتأكد انها استمرت كل هذا الوقت تكلمه فلاحظت وجود رسالة من صديقها فتحتها لتجدها
"مبسوط انك اخترتيني من العشرة ..سبحان الله .. أرسلتها لكي فقط .. فأنتي كل أصدقائي وكل أقربائي وهو رقم أكثر بكثير من العشرة يعجز قلبي و عقلي عن عده"
تجمدت لثواني أمام الرسالة التي تم ارسالها من أكثر من نصف ساعه وكأنها تفكر بسرعه ثم ابتسمت إبتسامة شيطانية وردت عليه برساله أخرى
"طبعاً لازم تكون من العشرة.. أنت اصلاً مش صاحبي و بس ده انت أخويا... بس ابقى اسأل انت بس"

التسميات: , , , ,

الجمعة، 20 أبريل 2018

لعنة الحب

لعنة الحب




جلس على كرسيه المريح أمام التليفزيون غير مكترثاً بأياً كان من يتحدث في احدى برامج التوك شو
كان كالموجود بكوكب اخر ، شارد الذهن يفكر فقط في حبيبته..
يتذكر أجمل ذكرياته معها و التي جعلته يغرم بها
و يتذكر أيضاً ذلك اليوم المشئوم الذي أخبرته فيه انها تراه كصديق عزيز فقط و لا مجال ان يكون غير ذلك
قطع تفكيره نغمة من تليفونه لتعلن عن رساله جديدة فالتفت ببصره ناحية التليفون بعدم اهتمام
ثم انتفض فجأه..
ها هو اسمها يظهر امامه الان على الشاشة
مسح عيناه بيده اليسرى محاولاً التأكد مما يحدث أمامه و نظر للشاشة مره أخرى ليرى اسمها
مرت شهور كثيره منذ اخر مره تحدثا فيها لم يمر فيها يوماً الا و فكر في مشاعره تجاهها
كيف لا و هي حب عمره و إن كان قد فقد الأمل في أن يسمع منها خبر مره أخرى خاصةً انها دائماً ما تطيل عليه الغياب
ولكن ها هو الأن يرى اسمها على الشاشة الكبيرة بتليفونه لقد ارسلت له رساله مره أخرى
كانت سعادته بتلك الرساله كسعادة طفل يرى أبيه الذي يعمل بالخليج مره أخرى
تلك الفرحة الكبيرة التي تدب في قلبه فجأه رغم انه يعلم انها لفترة قصيرة وان ابوه سيعود مره أخرى لعمله و يعود لغيابه الطويل الذي قد يدوم لشهور او أعوام أخرى
تلك القشعريرة التي تسري بجسده بمجرد سماع خبر عنها او حتى اسمها ..
الكهرباء التي تنشط جميع وظائف جسده فيسير الدم في دورته بجسمه أسرع الاف المرات نتيجية سرعة ضربات قلبه التي تصرخ بإسمها
نظر لتليفونه مره أخرى
تردد قبل أن يفتح الرساله لثواني قليلة
ماذا لو كانت الرسالة انها تطلب منه أن يبتعد عنها نهائياً
او انها تخبره بأنها قد قد تم خطبتها على شاب مؤكد ان حظه في الحياة أفضل منه
ماذا لو كانت أدركت حقيقة مشاعره تجاهها و انها تريد ان تنتقل معه لأبعد من مرحلة الصداقة
لم تكن مجرد صداقة بالنسبة له..ولكنه يعلم ان الصداقة هي التقاطع الوحيد الذي قد يلتقي فيه طريقهما
ولا يعلم اذا كان يجيد دوره في تمثيلية الصداقة تلك ، أم انها
تعرف كل ما يدور بقلبه و عقله ووجدانه منذ اللحظات الأولى و لكنها تريده ان يظل شحات الغرام الموجود دائماً في ذلك المكان (تقاطع الصداقة)..
هز رأسه في محاوله لطرد كل الأفكار من رأسه مره واحده و كأنه يلقيها يميناً و يساراً على الأرض
حرك ابهامه ليفتح الرساله و كله شغف ليقرأ الرسالة
"سبحان الله...ارسلها ل10 أصدقائك و ستسمع خبر سعيد الليلة اذا اهملتها ستحل عليك لعنة قوية"
فتح فمه في صدمه و هو ينظر للهاتف ثم ابتسم لنفسه بعد ان تذكر انه على الأقل واحد من أصدقائها ال10 المقربين
فكر قليلاً هل يتجاهل تلك الرسالة
أم ان تجاهله قد يصيبه باللعنة المزعومة
لم يعرف انه بالفعل قد أصيب باللعنة منذ سنوات
لعنة الحب

التسميات: , , , ,